Admin Admin


العمر : 14 سجّل في : 14 أبريل 2008 عدد المساهمات : 31 الموقع : غزة ..الشجاعية
 | موضوع: الشهيد المجاهد/محمود توفيق حلس *ابا توفيق* السبت أبريل 19, 2008 5:38 am | |
| الشهيد القسامي المجاهد/ محمود توفيق أحمد حلس "أبو صهيب"
الداعية .. والمجاهد الذي لا يعرف الجبن
" أبو صهيب " رجل لا ينام من أجل أن ينعم أهل منطقته وإخوانه بالأمن والأمان ، رجل باع الدنيا و اشترى الآخرة ، تربّى في حي الشجاعية البطولة بين إخوانه الذين قضوا نحبهم ومنهم الشهيد القسامي نور الدين جندية والذي يعد من أعز أحبابه، والشهيد القسامي طارق أحمد والشهيد القسامي محمد العبد بنر الذي كان برفقته في العمل الجهادي هؤلاء من الرجال الرجال الذين أبوا الخنوع والاستسلام ، لا يعرف ردهات التفاوض والذلّ ، امتشق شهيدنا القسامي محمود حلس سلاحه ومضى يرسم لنا طريق العزة و الفخار رافضاً أي خارطة للطرق لا تؤدّي إلى الحرية و جنة عرضها السماوات والأرض .
المولد والنشأة
ولد الشهيد القسامي المجاهد محمود توفيق أحمد حلس في عام 1948م ويعيش طفولته في أحضان أسرة لها حبها للوطن وانتمائها للإسلام فكانت طقوسه اليومية صلاة وذكر، يلبس القناع ويحمل المقلاع ولعبته المفضلة العسكر والفدائية كان رحمه الله حثيث الخطى للمساجد بشوش الوجه لا تفارق الابتسامة شفتيه، ربطته محبة وثيقة بمسجده و للشهداء القادة الياسين الرنتيسي وعلاقة حميمة بالشهيد القسامي نور الدين جندية ولم تفارقه هذه المحبة حتى انه كان يقول "أموت قبل أن أنسى نور الدين".
مشواره الدراسي
تلقى مجاهدنا القسامي محمود تعليمه الابتدائي في مدرسة حطين في حي الشجاعية بمدينة غزة، ليكمل دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة الفرات، ولم تستمر طويلاً مسيرته التعليمية نتيجة ما تعرضت له أسرته من ظروف صعبة، فعمل في مهنة الخياطة لمدة ثلاث سنوات ثم انتقل إلى أحد المحلات التجارية الكبرى وعمل فيها لمدة من الزمن، فكان يساعد والده في مصاريف البيت.
في قلوب الأهل و الأحبة
أهل بيته يتذكرونه بعد استشهاده فهو الشاب المحبوب بين إخوانه وأهلة وأصدقائه وأحبائه ، وأبرز ما كان يميز شهيدنا هو نشاطه الاجتماعي الواسع من زيارة المرضى وأصحاب الأفراح ، حقاً إن الرجال بالأفعال وليس بالكلام، كما أنه تميز بمحافظته على صلوات الجماعة بالمسجد المجاور.
القضية الفلسطينية
كان أكثر شيء يشغل شهيدنا القسامي أبو صهيب في أيامنا هي القضية الفلسطينية والاحتلال الصهيوني لفلسطين، وكيف أن هذا الجيش الإرهابي المجرم يقتل الأطفال الأبرياء ويذبح الشيوخ والنساء وكيف أنه ارتكب المجزرة تلو الأخرى بحق أبناء الشعب الفلسطيني ولقد كان شهيدنا القسامي محمود داعياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، كان اجتماعياً جريئاً يجالس الكبار ويحترمهم احتراماً كبيراً ويعطف على من هم أصغر منه، فقد أحبه كل من عرفه، وكان يعرف بين أهله في البيت وفي المسجد "بالشيخ محمود".
الصوت الجميل
وكان شهيدنا المجاهد أبو صهيب بعد كل صلاة المغرب يحفظ أشبال مركز تحفيظ القرآن ويعلمهم الأناشيد الجهادية، وقد أعطاه الله صوت عذب شجي يأسر القلوب ويفعل بها الأعاجيب ، وقبل يوم واحد من استشهاده ، أصبح لديه ساعات معدودة ليقضيها في الدنيا وكان قلبه قد أحس بدنو الأجل وقرب اللقاء، وعرف عنه بصيام يومي الاثنين والخميس.
ثقافة واسعة
ويمتلك شهيدنا المجاهد ثقافة واسعة وملمة في بعض علومه الشرعية من خلال استماعه للأشرطة الدينية وقراءته للكتب الدينية، فكان إذا سأله أحد أصدقاءه عن أمر ما في أمور دينه ويعرفه يجاوبه أما غير ذلك فيقول له :" عليك بمن هو أفهم واعلم مني ".
وإذا كانت نشأة الشيخ المجاهد القسامي محمود حلس قد شكّلت ما يمكن تسميته نمطية الانتماء للوطن والتاريخ السياسي والجغرافي، فإنه قد مثّل من زاوية ثانية نموذج الداعية المسلم المجاهد، وأعني بذلك أنه استطاع أن يترجم التصوّر الفكري للحركة التي كان ينتمي إليها إلى واقعٍ عملي، ذلك أن عمله القائم على الخطابة قد مكنّه من ذلك كله . فقد عمل الشيخ إماماً لمسجد " طارق بن زيد ".
المخلص لأعماله
التزم شهيدنا القسامي محمود حلس في مسجد طارق بن زيد القريب من بيته منذ نشأته ، فكان مربياً للأجيال، ومشاركاً دائماً لكافة أنشطة المسجد، وكان مشاركا في كافة أجهزة حركة حماس سواء في المجال الدعوي أو الاجتماعي والعلاقات العامة والعمل الجماهيري وغيرها من الأنشطة المختلفة التي لا سبيل لحصرها في هذا المقام .
أخلاقه وصفاته
عرف شهيدنا بأخلاقه الحميدة وابتسامته المرتسمة على وجهه عند مقابلته لمن يلاقيه باراً بوالديه ، يتميز بالجود والكرم، وقد كان سباقاً في عمل الخير، ساعياً في إصلاح ذات البين ، ويشهد له القاصي والداني في الإصلاح بين الناس، وبالإضافة إلي ذلك كان واسع الصدر، يتحمل إخوانهم، ويصفح عنهم إذا أساؤوا إليه، متميزاً بعطائه الدائم ونشاطه الدءوب محباً للعمل الاجتماعي والدعوي واصلاً للرحم دائم الزيارات لإخوانه والناس جميعاً صبوراً متواضعاً ،كتوماً ، صارماً في الحق ، وقد كان من أخر كلامه لإخوانه قاتلوا الناس بالإحسان ، وقبل استشهاده بأيام حدثهم عن الجنة و الحور العين ..
طرائف عجيبة
وقد اجتمعت على شهيدنا القسامي الكلمة اجتماعاً لم يكن لغيره، وانفردا بخصائص زكية و لطائف بهية جعلته نمطاً فريداً ، ولربما كان من اللطائف العجيبة أن يتطابق الاسمان فيه تطابقاً محموداً فريداً، يمثّل السلامة في القلب، ويمثّل النصر قي العقل و قوة الحجة والبيان ، هذه الصحوة النضالية المبكرة بدأت تتشكّل في حالة فكرية منهجية يصبح الشيخ من خلالها واحداً من المجاهدين الأشداء الذين نذَروا حياتهم لله ثم الوطن في منهجهم و اتصل ليلهم بالنهار و بات ديدنهم حب التضحية و الفداء.
في صفوف الكتائب
التحق شهيدنا القسامي محمود حلس " أبو صهيب " في كتائب الشهيد عزالدين القسام بعد أحب الجهاد منذ صغره، وكان ذلك عام 2003م فكان نعم الجندي المطيع لإخوانه المجاهدين لا يرفض أي طلب منهم ، فأحب هذا النهج نهج العزة والكرامة الذي سار عليه، فسعى إلى الانضمام في صفوف الكتائب، وعندما حصل على الموافقة جاء إلى أمه ليستأذنها بالخروج إلى الجهاد، فوافقت وشجعته على ذلك، لكنها خاطبته بعدة كلمات وهي" أن هذا الطريق طريق طويل ونهايته إما الأسر أو الاستشهاد، فعليك أن تخلص النية لله، واعلم أنك في أي وقت ستكون في سفر إلى الله".
وأثناء عمله العسكري الذي يتطلب أن يكون خارج البيت ليلاً كان يعود في الفجر ليوقظ أهله لصلاة الفجر، ثم يذهب للمسجد فيصلي ويقرأ القرآن حتى الصباح، وكان يحزن حزناً شديداً إن فاتته صلاة الفجر.
عطاءاً بالدرجة الأولى
وكان شهيدنا القسامي أبو صهيب في أخر حياته عطاءاً بالرجة الأولى، وقد رفض مسئوله العسكري نقله إلى مجموعة قسامية أخرى، واتصف بحبه للعمل والإخلاص، وكان دائماً يتمنى الشهادة في سبيل الله.
ويذكر أنه في أحدى ليالي الرباط تقدمت قوة صهيونية خاصة إلى منطقة الشجاعية، فتم اختيار محمود من بين عشرة من المجاهدين لشجاعته وبراعته، واشتبك مع القوات الصهيونية الخاصة في عدة مرات.
حصل شهيدنا البطل على العديد من الدورات العسكرية، يذكر منها دورة سلاح المشاه وهذه قبل استشهاده بفترة قصيرة، وكان مسرور جداً في أخر حياته لأنه كان من المقرر أن يصبح احد أعضاء وحدة الدفاع الجوي.
إني اسمع صراخهم
خرج شهيدنا المجاهد القسامي أبو صهيب ليلة الأربعاء الموافق 16-4-2008م إلى مواقع الرباط على الثغور، وأثناء تواجده في أحد المواقع المتقدمة، اكتشف قوات صهيونية خاصة تتقدم باتجاه حي الشجاعية، فقام بتفجير عبوة أفراد قسامية في جنود الصهاينة، فسمع صراخهم وصوتهم وهم يبكون، فبلغ اخوانه المجاهدين، وأثناء اشتباكه مع القوات الخاصة أصيب في قدميه، فجاء الشهيد المجاهد القسامي مصطفى التتر لإنقاذ الشهيد حلس، فرصدتهم القوات الصهيونية، وأطلقت عليهم وابل من الرصاص فاستشهد محمود مقبلاً غير مدبراً.
رحمك الله يا شهيدنا أبو صهيب، وأنتا اليوم تزف إلى جنة عرضها السموات والأرض وتلتحق بركب إخوانك ممن سبقوك |
|